علي بن محمد الليثي الواسطي
81
عيون الحكم والمواعظ
- استشر أعدائك تعرف من رأيهم مقدار عداوتهم ومواضع مقاصدهم . - الزم الاخلاص في السر والعلانية والخشية في الغيب والشهادة والقصد في الفقر والغنى والعدل في الرضا والسخط . - أنصف من نفسك قبل أن ينتصف منك فإن ذلك أجل لقدرك وأجدر برضى ربك . - ابدأ السائل بالنوال قبل السؤال فإنك إن أحوجته إلى سؤالك أخذت من حر وجهه أكثر مما أعطيته . - أكرم ذوي رحمك ووقر حليمهم واحلم عن سفيههم وتيسر لمعسرهم فإنهم لك نعم العدة في الرخاء والشدة . - احمل نفسك مع أخيك عند صرمه على الصلة ، وعند صدوده على اللطف والمقاربة ، وعند تباعده على الدنو ، وعند جرمه على العذر ، حتى كأنك له عبد وكأنه ذو نعمة عليك ، وإياك أن تضع ذلك في غير موضعه أو تفعله مع غير أهله . - اجعل لنفسك فيما بينك وبين الله أفضل المواقيت والأقسام . - احبس لسانك قبل أن يطيل حبسك ويردي نفسك ، فلا شئ أولى بطول سجن من لسان بعد ( 1 ) عن الصواب ويتسرع إلى الجواب . - أقبل على نفسك بالادبار عنها أعني أن تقبل على نفسك الفاضلة المقتبسة من نور عقلك الحائلة بينك وبين دواعي طبعك وأعني بالادبار عن نفسك الامارة بالسوء المصافحة بيد العتو . - الصق بأهل الخير والورع ورضهم ( 2 ) على أن لا يطروك فإن كثرة الاطراء مدن من الغرة والرضا بذلك يوجب من الله المقت . - أقم الناس على سنتهم ودينهم ، وليأمنك بريهم وليخفك مريبهم ، وتعاهد ثغورهم وأطراف بلادهم . - أحسن رعاية الحرمات وأقبل على أهل المروات فإن رعاية الحرمات تدل على كرم الشيمة والاقبال على ذوي المروات يعرف عن شرف الهمة . - إتق الله في نفسك ونازع الشيطان
--> ( 1 ) وفي الغرر : يعدل . وهو أوفق للسياق . ( 2 ) في ت والغرر بطبعتيه وفهارسه : ورضهم . وهو تصحيف انظر نهج البلاغة برقم 53 من قسم الكتب .